للاسف وبالعنوان العريض : لو تحمل المعارضون السوريون لكان الزعبي خارج التمثيل السياسي للسوريين

للاسف وبالعنوان العريض :

لو تحمل المعارضون السوريون جماعات وافراد بتنظيماتهم المتعددة السياسية والعسكرية والاجتماعية مسؤولياتهم الاخلاقية والانسانية حيال تصريحات سابقة وحديثة لاسعد الزعبي ضد كامل الشعب الكردي (الحلقات الكاملة موجودة على الانترنت)، لوجدنا الان هذا الشخص الذي اثبت رفعه لرايات عنصرية، (على عدم اهمية تناول الموضوع كشخص بل كموقف) خارج ميدان التمثيل السياسي لشريحة اساسية من الشعب السوري.
وكم كنت اتمنى من الذين رفعوا سيوف المواجهة من الاطراف السورية حيال مشروع حل مقدم من الشارع الكردي (الفيدرالية) رغم ان القضية تعبر عن رؤية سياسية وليس انسانية صرفة، ان يتناولوا قضية وفضيحة اسعد الزعبي وقبله عطا كامل من وجهة نظر انسانية ايضا.
مارأيته جنوح بعض المعارضين (اغلبهم من التيار اسلامي، مهادنو النصرة) الى تبرير تصريحات الزعبي انطلاقا من التفسير السياسي للمواقف، في حين اتجهوا الى محاربة طرح مشروع الفيدرالية الى اعتباره خيانة، واطلقوا كل الاوصاف ضد رؤية سياسية اقرها اغلبية الشارع الكردي، دون السعي لمناقشتها عبر الابواب المفتوحة.
خسارة بعضنا للتحكيم الاخلاقي للمواضيع الانسانية، يشير الى حجم واهمية مواقف المعتدلين والمتنورين من الاطراف جميعها في تقريب وجهات النظر والمسافات، لان كل شبر في الاختلاف السياسي والفكري يجلب معه انهر من الدم.
كلنا مسؤولون عن استمرار شخص مثل اسعد الزعبي يحمل مواقف عنصرية في اداء مهمة تمثيل بعض السوريين في مفاوضات الحل المستقبلي لسوريا.

Advertisements

مؤسسة «أورينت نيوز» تتجاوز شرف المهنة وتصف الشعب الكُردي بأبشع الأوصاف!!

في خضم ما تشهده سوريا من تحولات في أهداف الثورة السورية التي خرج من أجلها الشعب السوري، وأصبحت الشغل- الشاغل- ليس للإعلاميين السوريين؛ وإنما للإعلام العالمي، بسبب القتل والتنكيل والانتهاك بدءاً من النظام، ومروراً بتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» وجبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا، وانتهاءً بمختلف الفصائل المقاتلة، تجاوزت بعض الوسائل الإعلامية وظيفتها؛ وشرف المهنة، والقوانين العالمية الراعية للشرف الصحفي.12801548_10156695074545402_4274564465637111371_n
آخر هذه التجاوزات ما بثته مؤسسة «أورينت نيوز» الإعلامية «المعارضة» ضمن ساعة إعلامية حوارية بعنوان: «فيدرالية شمال سورية تدعمه أمريكا عسكريا وتحاربه سياسيا» بتاريخ 19/3/2016، تضمنت إساءات للشعب الكردي، ووصفه بنعوت تحطُّ من قدر البشر، من خلال استخدام عبارات عنصرية من قبيل: «الشعب الكردي همجي وعبر التاريخ هم مرتزقة، ثلة من المجرمين وقطاعي الطرق، والكردي بليد بالوراثة، ودعوات إلى تطهير سوريا من الأكراد، لأنهم يحتلون شمال وشمال شرق سوريا، ويجب طردهم وتطهير المنطقة منهم بالكامل».
ولأن حقوق الإنسان «حقوق متأصلة في جميع البشر، مهما كانت جنسيتهم، أو مكان إقامتهم، أو نوع جنسهم، أو أصلهم الوطني أو العرقي، أو لونهم، أو دينهم، أو لغتهم، أو أيّ وضع آخر»، نعلن نحن الإعلاميون والمثقفون والحقوقيون من مختلف انتماءاتنا القومية والمناطقية والفكرية، استنكارنا لهذه التصرفات التي تحولت في الآونة الأخيرة إلى ظاهرة شائعة في بعض المؤسسات الإعلامية «المعارضة» ودورها في بث السموم التي لا تقل خطورة من تلك التي تبثها قنوات النظام في زيادة سقف الصراع بين المكونات السورية، ونعتبرها انتهاكاً لمواثيق الشرف الصحفي كافة، وتحريضاً على العنف والكراهية؛ والحقد؛ والمذهبية.
ونرى إنه كان من الممكن أن تلعب القناة دوراً إيجابياً في التعبير عن الشارع السوري بكل أطيافه، دون أن تصبح طرفاً عنصرياً تشهّر بباقي فئات الشعب السوري، عبر أصوات منبوذة لها أجنداتها في تأجيج الصراع السوري – السوري.
كما ندعو المنظمات الحقوقية، والإعلامية، والهيئات السياسية في سوريا والعالم إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة لغة التطرف؛ والتمييز العنصري المتداول لدى بعض المؤسسات الإعلامية تحت ضغط، ومصلحة أجندات بعينها، ونؤكد أننا لن ندخر جهداً في الدفاع عن كل شرائح الشعب السوري مهما كان انتماؤه وعرقه، وأننا سنتخذ كافة الإجراءات القانونية بحق القناة؛ ومعد البرنامج وضيوفه، لأن الاعتذار الذي صدر عن المؤسسة لم يكن مستوفيا شروط الردّ، وجاء بعد الضغط والضجة على وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يرتق لمستوى لائق قياساً بما صدر من إساءة متعمدة!!.

للتوقيع على البيان:
نبيل ملحم – كاتب وإعلامي
ميس قات – صحفية سورية
مصعب الحمادي – كاتب وصحفي سوري
محمود عباس – دكتور وباحث إقرأ المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: