مدخل إلى إتخاذ إجراءات لمعالجة مياه الصرف لمعاصر الزيتون في حلب اعتمادا على التجربة التونسية

مدخل إلى إتخاذ إجراءات لمعالجةمياه الصرف لمعاصر الزيتونفي حلباعتمادا على التجربة التونسية

13/ أيار/ 2007

فة صناعة حلب

وكالة اليابان للتعاون الدولي (جايكا) د.م. ساداو وينو

ملخص:

1.  إن مياه الصرف الناتجة عن عصر الزيتون ( ماء الجفت ) هي واحدة من أكثر أنواع مياه الصرف الصناعي الملوثة و التي تحمل الكمية الأكبر من الملوثات العضوية.

قامت سورية مؤخراً بزيادة مطردة في كمية إنتاج زيت الزيتون و كذلك المنتجات الجانبية المترافقة معه مثل تفل الزيتون و مياه الصرف الصناعي الخام الناتجة عن عملية العصر. إن طرق معالجة مياه الصرف الخام الناتجة عن عصر الزيتون لا تستطيع مواكبة الزيادة الكبيرة في إنتاج زيت الزيتون بما يسمح بتجنب وصول الملوثات الناتجة عن المخلفات إلى الأراضي المجاورة لها.

2.  حتى الآن فان تونس كونها أحد الدول المتقدمة في إنتاج زيت الزيتون في منطقة المتوسط قامت بإجراء الأبحاث والتجارب حول تطوير عملية المعالجة أو منظومة المخلفات السائلة لعصر الزيتون بالمعالجة البيولوجية ، المعالجة الفيزيوكيماوية …الخ . و باستعمال تكنولوجيا أكثر تقدماً بغرض إزالة الملوثات العضوية بشكل فعال. الهدف الأساسي من معالجة مياه صرف عصر الزيتون هو التخلص من الملوثات العضوية في المستخلص و المستحلب و المحلول بواسطة المعالجة الفيزيوكيماوية في المرحلة الأولى ثم المعالجة البيولوجية سواء اللا هوائية           أو الهوائية و التي تطبق لإزالة جميع الملوثات العضوية . ان التطبيقات المذكورة أعلاه ستتم مراجعتها لاحقاً .

حتى الآن لم تكتمل التقنيات القابلة للتطبيق مع منظومة المعالجة المناسبة و ذلك لمعاصر الزيتون ذات الحجم الصغير و المتوسط .

3.  في عام 1999 قامت تونس و في المناطق المحيطة بمدينة صفاقس ببناء حوض يتضمن مساحة كحوض تجفيف عبر التبخر الطبيعي لتجميع مياه الصرف الخام من جميع معاصر الزيتون عبر شبكة من صهاريج النقل المتواترة و حققت بذلك نتائج جيدة بتجنب رمي مياه صرف عصر الزيتون الخام في شبكة مياه الصرف الصحي العامة و بالتالي تلويث المناطق المحيطة بها . هذا الحوض يمكنه أن يلعب دوراً أيضاً كموقع للتطبيقات الزراعية أو غير ذلك لماء الجفت و كذلك للحمأة المجففة . هذا النمط من الأحواض ظهر أول مرة في اسبانيا في عام 1980 ثم انتشر استعماله في دول المتوسط المنتجة لزيت الزيتون .

هذا التوجه ينصح به في سورية و خاصة في منطقتي حلب و ادلب كمدخل لبدء معالجة ماء الجفت.

1)              صناعة عصر الزيتون

إن زيت الزيتون هو قطاع رئيسي في الاقتصاد السوري . بحسب منظمة الفاو فإن أكثر من 377000 عائلة سورية هي مرتبطة بزراعة شجر الزيتون و إنتاج زيت الزيتون و تسويقه ,أي ما يوازي 15% من إجمالي القوة العاملة في القطر . هذه الحصة من الناتج المحلي الإجمالي تتغير من 1.5-3.5 %  بحسب المواسم كل سنة .

معظم إنتاج الزيتون( 56%)  يتوضع قريباً من كروم الزيتون في الشمال و الشمال الغربي من سورية بين مدينتي حلب و ادلب . أما المنطقة الثانية الرئيسية لصناعة عصر الزيتون فهي المنطقة الساحلية (42%)  . معظم المساحات المزروعة بأشجار الزيتون هي غير مروية. بسبب تطوير أساليب الزراعة و ازدياد عدد الأشجار المنتجة فإن الإنتاج قد نما بسرعة أكبر من نمو المساحات المزروعة (+82%) .

إن صناعة زيت الزيتون السورية تتكون من المئات من المعاصر صغيرة الحجم و من 20-30 من الحجم المتوسط إضافة إلى 6-7 شركات كبيرة. هناك عجز بعدد المعاصر الأمر الذي يسبب ازدحاماً شديداً في موسم الحصاد         ( المعدل في سورية هو 77500 شجرة لكل معصرة بينما في أوروبا هناك 23000 شجرة لكل معصرة ) كما أن معظم التجهيزات قديمة جداً .  المعاصر حالياً تتألف من 15% مكابس قديمة (تعطي 2% من الناتج الوطني الإجمالي ) ، 66% مكابس هيدروليكية ( 42%) ، و 19% خطوط  انتاج مستمرة ( 56% ) . و على عكس معظم الصناعات فان قطاع زيت الزيتون هو بالكامل في أيدي القطاع الخاص .

الشكل (1) يقدم مقارنة لكميات الإنتاج من زيت الزيتون للدول الست المنتجة في العالم بما فيها سورية رغم النقص للبيانات في فترات متوسطة .

في عام 1993/1994 جاءت تونس بعد اسبانيا و ايطاليا و اليونان في المرتبة الرابعة بانتاج190000 طن من زيت الزيتون متقدمة على سوريا في المرتبة الخامسة بإنتاج 65000طن . في بدايات القرن الواحد و العشرين اقتربت سوريا بشدة من تونس بزيادة عدد أشجار الزيتون المزروعة  الشكل (2) .

في تونس كان للتوسع الكبير بزراعة أشجار الزيتون أيام الاحتلال  الفرنسي ، قد أدى الى انتاج محصول كبير حتى الآن . و بما أن سوريا قد شجعت على زراعة أشجار الزيتون في العديد من المناطق هذه الأيام فان محصولها قد بدأ بالتزايد مؤخراً . في سوريا نستطيع أن نجد أشجار نامية في العديد من المناطق ,

كل  المخلفات الصلبة و السائلة التي تسبب التلوث في البيئة تنتج كمنتجات ثانوية لعملية الإنتاج  في عصر الزيتون بغض النظر عن طريقة الإنتاج .

 

 

 

 

 

الشكل 1  إنتاج زيت الزيتون

 

 

الشكل 2  زراعة أشجار الزيتون

ان مياه الصرف عالية التلوث بشكل خاص سوف تؤثر على الماء الموجود في الطبيعة و على مياه الصرف العامة بحمل عال من التلوث .

حتى الآن فإن تفل الزيتون و بعد استخراج الزيت و مياه الصرف مباشرة تم فحصه و إجراء أبحاث عليه في العديد من التجارب لإيجاد تطبيقات مفيدة له في تونس و في الدول الرائدة في إنتاج زيت الزيتون في المتوسط .

وستتم مناقشة تجاربهم في التطبيقات المفيدة على ماء الجفت في هذا التقرير .

حتى الآن فان الطرق والمنظومات التالية  قد تمت تجربتها  كحلول لمشاكل ماء الجفت :

–         الحقن البسيط على التربة .

–         التجميع في حوض للتبخير .

–         الاستعمال في الري ألتسميدي .

–         التحويل إلى مستخلص سائل .

–         التجفيف بالتبخير الصناعي أو الكيميائي .

–         الحرق .

–         التبخير الحراري مع تفل الزيتون .

–         التقطير والتكثيف الحراري .

–    استعمال الفلترة العالية و التناضح العكسي .

–    استعمال المتعضيات المجهرية للحصول على البروتين .

–    التنقية البيولوجية و الفيزيو- كيميائية ، ( استخلاص غاز الميتان – تنقية هوائية – معالجة     فيزيو-كيميائية ) .

–    المعالجة الفيزيوكيميائية والمعالجة الهوائية .

–    المعالجة الفيزيوكيميائية و التناضح العكسي .

–    المعالجة الفيزيوكيميائية على مرحلتين والفلترة الدقيقة .

–    العملية البيوتكنولوجية مع المفاعل اللاهوائي .

–    المعالجة البيولوجية المدمجة .

–    المعالجة البيئية للزيتون .

2)   مياه الصرف الناتجة عن استخراج زيت الزيتون ( ماء الجفت )

  1. خصائص  ماء الجفت : ( الجدول 1 )

1-1.    المستوى المرتفع للاحتياج الحيوي و الكيماوي للأكسجين BOD , COD  :

إن نوعية مياه الجفت مصنفة تتصف بالمستوى الغير معتاد من BOD , COD  فعندما تطحن القشرة و اللب و البذرة في ثمرة الزيتون فإن كمية كبيرة من المكونات العضوية المتعددة بما فيها الزيت الناتج تختلط و تشكل مستحلب أو معلق على شكل جزيئات دقيقة ما تلبث أن تخرج مع ماء الجفت بعد فصل الزيت و هذا الماء يحوي مستوى عالي من الملوثات و هذه المستويات من  BOD , COD  تعتبر من أعلى مياه الصرف الصناعي درجة تلوث عضوي .

1-2.    مستوى عال من الجزيئات الصلبة المعلقة SS :

إن مستوى SS  هو أيضا يعتبر مرتفع في ماء الجفت لأن كمية أكبر من الجزيئات الدقيقة     ( الناعمة ) من المواد العضوية المطحونة تخرج أو تعلق في مرحلة الماء بعد العصر .      إن الجزيئات الأكبر حجما تترسب في حال التخزين لفترات طويلة أما الجزيئات الناعمة جدا فتبقى مندمجة مع الماء .

1-3.     زيت الزيتون الناتج :

رغم ان زيت الزيتون القسم الأكبر منه قد تم فصله أو استخلاصه من ثمار الزيتون المطحونة بعد عملية التصنيع إلا أن كمية صغيرة منه تبقى و تخرج مع ماء الجفت ، وهذه النسبة تعتبر من الأعلى في التلوث بالزيوت بين مياه الصرف الصناعي .

1-4.    النتروجين و الفسفور :

لا ننسى احتواء ماء الجفت على النتروجين و الفسفور داخل البروتين الموجود في اقسم الأخضر ألثمري .

  1. أهداف القيام بإجراءات لمعالجة ماء الجفت :

2-1.    تصريف الماء المعالج إلى شبكة الصرف الصحي أو إلى المسطحات المائية الطبيعية :

  1. إزالة المكونات العضوية بأنواعها ( المعلقة – المندمجة – القابلة للانحلال ) هي أكثر المشاكل إلحاحا.

إن المستويات المرتفعة من ال BOD , COD  يجب تخفيضها بشكل كبير ، ومن غير المتوقع إمكانية تخفيض هذه الكمية من المكونات العضوية عبر عملية معالجة  واحدة مما يستدعي إجراء عملية معالجة ثانية مجتمعة معها .

كما هو موضح لاحقا فإن معالجة ماء الجفت بكميات ضخمة للحصول على ماء معالج بحجم كبير قد تم مقاربتها بشكل جيد حتى الآن.

وعلى كل حال فإن الطريقة المتبعة لإزالة المواد العضوية العالقة و المستخلصة              و المستحلبة و المختلطة لكمية ضخمة ، فإن المرحلة الأولى هي في تخثير و ترويب تلك المواد كمعالجة أولية و باستعمال عامل مساعد ( مخثر – مروب – مزيل عكارة ) وبالتالي فإن المواد العضوية المتبقية و القابلة للانحلال يجب إزالتها بالمعالجة البيولوجية اللاهوائية أو الهوائية و / أو بطرق معالجة أخرى .

2.  إن صرف ماء الجفت بمواصفات غير مطابقة للمواصفات القياسية المسموحة من ال               BOD , COD  الخ …. إلى شبكة الصرف الصحي المنزلي العامة سيشكل عبئا ثقيلا على محطة معالجة مياه الصرف المنزلي العامة حتى ولو كان لفترة قصيرة هي موسم حصاد الزيتون  و عصره . إن محطة معالجة مياه الصرف العامة عليها صرف المياه المعالجة إلى البيئة الطبيعية دون الإساءة إلى نوعية مياه الصرف المعالجة ضمن الإجراءات و الشروط العادية و ضمن الحدود المسموحة لها ، حتى ولو تضمنت ماء الجفت فيها مسبقا .

3.  إن ضرورة إزالة النتروجين و الفسفور من عدمها معتمد على المآل الأخير للمياه المعالجة و كيفية استخدامها .

فإذا كانت المياه المعالجة سوف تصرف إلى مسطحات مائية مغلقة أو إلى مناطق تجمع مياه راكدة ، فيجب بالتأكيد إزالة النتروجين و الفسفور تماما من عند مصدر التلوث لأن الأثر التراكمي لهما قد يحرض المسطح المائي المغلق على الإثراء الغذائي مما يسبب زيادة هائلة في نمو البلانكتون و الطحالب .

قد يحصل تغيير غير معتاد للنظام البيئي عبر (       ).

إزالة النتروجين والفسفور سوف يكون عملا أساسيا في معالجة ماء الجفت في هذه الحالة .

أما الاحتمال الآخر، ففي حال كون الماء المعالج يصرف إلى الري الزراعي فلا حاجة لإزالة النتروجين والفسفور لأنهما سوف يكونان عاملين أساسيين في تغذية ونمو المحاصيل .

من المستحيل الإزالة الكاملة للمواد العضوية بما فيها النتروجين و الفسفور عبر المعالجة الفيزيوكيميائية ( التخثير و الترويب ) ثم المعالجة البيولوجية ( الهوائية أو اللاهوائية )      و سوف يكون من الضروري إدخال إجراءات معالجة خاصة بعدهما .

4.  على كل الأحوال وفي جميع أنواع المعالجة بالتخثير والترويب و / أو بالمعالجة البيولوجية الهوائية أو اللاهوائية فان المكونات العضوية لماء الجفت تنقل إلى خزان ضخم على شكل حمأة .هذه الحمأة تحتوي بشكل رئيسي مكونات عضوية وكذلك مكونات لا عضوية ومرجعات إضافية عضوية ولاعضوية ناتجة عن المرحلة المعالجة السابقة بالتخثير        أو الترويب إضافة إلى مكونات عضوية مجهريه ناتجة عن المعالجة البيولوجية .

يجب معالجة هذه الحمأة سواء بالتدوير أو التخلص النهائي .

2-2.   تجميع ماء الجفت الخام في أحواض عامة :

  1. إن إنشاء وتشغيل وحدة معالجة مستقلة لماء الجفت سوف يشكل عبئا ثقيلا على المعاصر الصغيرة . هناك طريقة وحيدة عبر قيام جهة عامة بجمع ونقل ماء الجفت من كل معصرة ثم تجميعه في منطقة واحدة  تحت المراقبة , تحتوي على  حوض معزول وغير متصل بشبكة الصرف الصحي العامة .

إن مآل ماء الجفت الخام المتجمع هو إلى أجدى هذه الحالات :

–         إذا كان قد تمت معالجته  في وحدة معالجة مشتركة فسيتم صرفه إلى شيكه الصرف الصحي العامة .

–         أو يمكن استعماله في التطبيقات الزراعية مثل الري ، هناك ميزة لماء الجفت الخام هو خلوه من المرجعات الكيماوية المضافة أثناء المعالجة بالتخثير أو الترويب وكذلك من المكونات العضوية الدقيقة الناتجة عن المعالجة البيولوجية ، ولكن يجب الانتباه إلى خطر وجود نسبة مرتفعة من البولي فينولات التي قد تؤدي إلى تباطؤ نمو النباتات بعد حد معين .

–         الاحتمال الثالث هو ترك الماء في الحوض التجميعي ليجف خلال فترة الحر، والرواسب التي نتجت عن التجفيف ولخلوها من أي مواد كيماوية مثل              ( المخثرات )  يمكن استعمالها في التطبيقات الزراعية  أو أي تطبيقات أخرى .

  1. إنشاء الحوض :

2-1.  إن أفضل احتيار للموقع هو أن يكون قريبا من المعاصر . وعلى كل حال فان التجميع التراكمي لماء الجفت الخام في الحوض سوف ينتج روائح كريهة ، فيفضل أن يكون بعيدا ومنعزلا عن التجمعات السكانية .

2-2.  إن ضرورة عزل سطح قعر الحوض تتبع نوع التربة التي أنشأنا الحوض عليها       ( نفوذة أو غير نفوذة ) وعلى وجود أو عدم وجود طبقة مياه جوفية قريبة من السطح .

2-3.  بما أن فترة تشغيل معاصر الزيتون محدودة بشهرين أو ثلاثة تمتد من الخريف الى الشتاء، فان بناء حوض كبير جدا سوف يؤدي تجفيف بقايا ماء الجفت الخام في فصل الحر .

2-4. يتم نقل ماء الجفت الخام من المعاصر إلى الحوض بواسطة صهاريج .

  1. إن الامتناع  وبشكل دائم عن رمي ماء الجفت الخام في شبكة الصرف الصحي العامة سوف يؤدي إلى إراحة محطة معالجة ماء الصرف الصحي العامة عبر  إنقاص  حمولة  التلوث المطلوب معالجتها مما يعني نوعية أجود لمياه الصرف الصحي العامة .
  1. تجارب عملية من تونس :

جرت محاولات متعددة في تونس لوضع استخدامات قابلة للتطبيق للنواتج الثانوية لعملية عصر الزيتون ( تفل الزيتون – ماء الجفت ) بالتعاون بين وزارة البيئة والجامعات آخذين بعين الاعتبار مقترحات دول المتوسط . فمثلا بالنسبة لماء الجفت تم تجربة الكثير من الطرق مثل : الري الزراعي – التبخير في الأحواض – الحرق – التقطير – تطبيقات الغاز البيولوجي –المعالجة البيولوجية –المعالجة الفيزيوكيميائية – وغيرها ، أما بالنسبة لتفل الزيتون فتم تجربة : إنتاج الكومبوست  – اضافته إلى العلف الحيواني – وغير ذلك .

نظرا لغنى ماء الجفت بالمواد العضوية فان المعالجة البيولوجية والمتضمنة معالجة فيزيوكيميائية تكون انسب في حال استعملت تطبيقات الغاز البيولوجي في البيوماس وتنقية ماء الجفت .

إضافة إلى ذلك ، في ضوء منع تلوث المياه العامة قد يبدو من الأفضل تبخير ماء الجفت الخام في أحواض.

وهذه نظرة عامة على تلك التطبيقات والتجارب :

  1. التنقية بالمعالجة البيولوجية والفيزيوكيميائية

1-1.  المعالجة بالهضم اللاهوائي ( لإنتاج غاز الميثان ) :

منذ أزمة النفط ، فان المعالجة بالهضم اللاهوائي لمياه الصرف المحتوية على نسبة عالية من المواد العضوية وخاصة في الصناعات الغذائية أصبحت مطروحة بشدة في تنقية المياه والطاقة المضافة بسبب توليدها لغاز الميثان بواسطة البيوماس .

وتم تطبيق هذه الطريقة في تونس لتوليد الغاز البيولوجي ، لاحتواء ماء الجفت على نسبة عالية من المكونات العضوية .

يمكن اعتماد النتائج التالية كمرجع :

التنقية البيولوجية اللاهوائية  أزالت 80% من المواد العضوية في دورة معالجة مدتها 25 ساعة باستعمال مفاعل بيولوجي عالي المردود وأنتجت 25 متر مكعب من الغاز البيولوجي  مقابل كل 1 متر مكعب من الماء النقي الناتج ، و 150000 كيلو كالوري بواسطة استخراج غاز الميثان بيولوجيا .

لن يكون من المجدي تنقية ماء يحتوي نسبة مسموحة من المكونات العضوية .

1-2.  المعالجة الهوائية :

ان المواد العضوية المتبقية في ماء الجفت ، تتحلل منتجة لغاز ثاني أكسيد الكربون بسبب المتعضيات المجهرية الموجودة على الحمأة المنشطة أثناء عملية التهوية .هذه المعالجة البيولوجية تم استعمالها بشكل واسع في معالجة مياه الصرف الصناعي و استبعاد المواد العضوية المتبقية فيها. ولكن بما أن هذه الطريقة غير كافية لإزالة المكونات العضوية من مياه الصرف في حال وجود تركيز عال منها في الماء فيجب استعمالها مع المعالجة الفيزيوكيميائية وغيرها من الطرق .

منذ 1980 في تونس يتم استعمال المعالجة البيولوجية في ماء الجفت و كذلك المعالجة بالتهوية  ، ونظرا لارتفاع معدل المكونات العضوية والبولي فينولات في ماء الجفت فإن المعالجة الهوائية لاتطبق كمعالجة وحيدة ونهائية ، ولكن تتم كمرحلة معالجة أولى يتبعها المعالجة اللاهوائية أو البيوميثان ، لإنقاص ال BOD   إلى الحدود المسموحة.

إن تنقية 1 كغ من ال BOD  يحتاج لاستهلاك طاقة 1 كيلوواط ساعي.

1-3.  المعالجة الفيزيو كيميائية:

نظرا لأن المكونات الأكثر كمية من المواد العضوية المتبقية في الماء هي حمولة أثقل من أن تكفيها المعالجة البيولوجية وغيرها مثل الفلترة الدقيقة و التناضح العكسي …. الخ، فإن المعالجة الفيزيوكيميائية عادة ماتستعمل كمعالجة أولية .

إن المواد العضوية و اللاعضوية المشكلة من جزيئات دقيقة غالبا ماتوجد منحلة أو منتثرة أو مستحلبة في الحالة المائية سوف تتخثر وتشكل ندفا بمساعدة المخثرات و المروبات حقنا و خلطا بشروط مناسبة ، مما يؤدي إلى ترسب هذه الخثرات و الندف بفعل وزنها إلى القعر.

الحمأة الناتجة عن المعالجة الهوائية أو اللاهوائية على السواء تعامل بنفس الطريقة لترسيبها.

بحسب أحد المراجع فإن ماء الجفت ينقى بالترسيب كما يلي :

معلقCa(OH)2   بتركيز 200غ/ل

محاليل FeCl3 6 H2O  يتركيز 200غ/ل

محاليل  بولي كلورايد الألمنيوم بنسبة 40%

والنتيجة فإن 40% من ال COD  يتم إنقاصه .

تستعمل أيضا الطريقة الفيزيوكيميائيةكمعالجة أولية للمعالجة البيولوجية لإنقاص تركيز البولي فينولات.كماتستعمل كمرحلة أخيرة من المعالجة اللاهوائية أو الهوائية لإزالة اللون ولإيصالها إلى الحد المسموح للرمي في شبكة الصرف الصحي العامة.

سوف نأتي على ذكر بعض التطبيقات العملية لاحقا.

1-4.  عمليات الميمبران:

في العموم ، فإن عمليات الميمبران مثل الفلترة الدقيقة و التناضح العكسي عادة ماتستعمل لفصل أو إزالة المكونات و الملوثات بسرعة.

إن COD   الأصلية سوف تزال بنسبة 100%.

إن الفلترة الدقيقة تزيل المكونات التي يتراوح وزنها الجزيئي بين 1000 – 100000 بما فيها الكحوليات المتعددة والملونات .

أما مرحلة التناضح العكسي فسوف تفصل المكونات ذات الوزن الجزيثي بين 100 – 1000  بما فيها أحماض الفولاتيل , الكحوليات ، والمواد المتطايرة ذات الرائحة  والأملاح المعدنية.

إن ماء الجفت سوف يكون قد تعرض لمعالجة مسبقة كالمعالجة الهوائية.

إن مرحلة الميمبران هي عملية دقيقة و تحتاج لمعالجة أولية قبلها،ولطاقة كبيرة وقد أنقصت في نسبة COD  بشكل واضح.

1-5.  نظام مشترك بين المعالجة الهوائية واللاهوائية:

نظرا لغنى ماء الجفت بالمواد العضوية ، فالمعالجة البيولوجية تم تطبيقها لتوليد الغاز البيولوجي بواسطة ( البيوماس ) . جرى بحث مشترك بين ( المدرسة الوطنية للهندسة في تونس ) و ( مكتب الأبحاث الوطني )وذلك عبر تطبيق نظام مشترك بين المعالجة الهوائية و اللاهوائية وبعدة طرق:

  1. المرحلة الأولى: لا هوائية +  الثانية : هوائية.
  2. المرحلة الأولى :لا هوائية +  الثانية : هوائية على مرحلتين.
  3. المرحلة الأولى :  هوائية +   الثانية : لا هوائية +  الثالثة : هوائية.

ولوحظ أن المرحلة الأولى الاهوائية يتم شحنها بشكل عال بالحمأة تعادل 25% من البقايا ، المرحلة الثانية يتم توليد الغاز البيولوجي الغني بالميثان بالمعالجة اللاهوائية بمردود 78% ، وله تطبيقات في التزويد بالطاقة ، في المرحلة الثالثة الهوائية يستكمل التفاعل. إن مردود المعالجة المركبة من المراحل الثلاث هي 90%.

1-6.       العملية البيوتقنية مع المعالجة الفيزيوكيميائية:

تم تطبيقها أولا في إسبانيا ، حيث حققت نتيجة غير متوقعة إذ أن (                       ) و بعد تهوية ماء الجفت  وتعريضه إلى عملية استخلاص الميثان بيولوجيا  بالمعالجة اللاهوائية بدرجة 37 مئوية .

إن نتائج هذه العملية كانت الحصول على 10م3 من الغازالبيولوجي لكل 1م3 من السائل ، وكانت  فعالية المعالجة 80% ، أما مستوى ال COD  في المياه المعالجة فقد تراوح بين 2000 ppm   و 3000 ppm  بعد 5 ساعات فقط.

وبعد ذلك في المعالجة الهوائية بالتهوية لمدة 5 ساعات أصبح المستوى 1000 – 1500 ppm  من ال COD  .

وبغرض تخفيف التلوث المتزايد الناتج عن المعالجة الهوائية وكذلك مستوى ال COD  ، تتم المعالجة الفيزيوكيميائية بإضافة كلور الحديدي  أو سلفات الألمنيوم كمخثرات . الخثرات المترسبة تفصل بواسطة الطرد المركزي وتركز بالمثقلات.

الناتج المعالج يكون قد إنخفض تركيز اللون فيه وكذلك ال COD  إلى 500 ppm  ثم يمكن أن يصرف  إلى مجرى النهر.

1-7.       العملية البيوتقنية اللاهوائية مع التناضح العكسي:

هذه العملية تستند على التخمير اللاهوائي لماء الجفت بعد إزالة الجزيئات الكبيرة منه  ، يعاد معايرة  ال PH  وتضاف المغذيات للمعالجة اللاهوائية بدرجة حرارة 35 o تتم المحافظة على إمكانية إضافة الهاضمات.

الغاز البيولوجي مستعمل في الحرق.

بعد فلترة الناتج عن المعالجة اللاهوائية يمرر في عملية التناضح العكسي للتنقية النهائية.

1-8.       النظم المشتركة بين المعالجة الفيزيوكيميائية والطرق الأخرى :

  1. فيزيو كيميائية + هوائية:

هذه العملية مؤلفة من : تخثير – معالجة هوائية – فلترة دقيقة وتناضح عكسي.

الجزيئات الصلبة المعلقة و المتفتتة تتخثر بإضافة عوامل نشطة سطحية ثم تفصل بالفرز بالطرد المركزي.

5% من الملوثات تنقص .التهوية في  الأكسدة البيولوجية تقدم فعالية حوالي 15% . ثم التمرير في الفلترة الدقيقة تخفض 30 – 32 % من ال COD .أخيرا باستعمال التناضح العكسي يكون الأثر المتبقي من 2000 – 3000 ppm  COD  و 1500 ppm  BOD .

  1. المعالجة الفيزيوكيميائية مع التناضح العكسي :

المعالجة الفيزيوكيميائية تتحقق بإضافة المخثر البوليميري . الخثرات الناتجة عن المواد الصلبة المعلقة يتم إزالتها بالتطويف .أما طبقة الماء الباقية فيضاف اليها المخثرات والكربون المنشط ثم تمرر في فلتر مضاعف رملي. والناتج يمرر بجهاز التناضح العكسي.

طبقات الرمل المستخدمة تنظف بالفصل عبر الطرد المركزي لاستعمالها ثانية

  1. المعالجة الفيزيوكيميائية  والفلترة الدقيقة ، ثنائية المرحلة :

في المرحلة الأولى من القلونة ، ماء الجفت يمزج بواسطة التحريك مع  CaO حتى تصل بال PH إلى 12.

تفصل الطبقة العليا النقية من الماء عن المواد الصلبة المتراكمة بالطرد                       المركزي و تنخفض30% من COD .

في المرحلة الثانية من التعديل  تعدل الطبقة النقية العليا من الماء بغاز ثاني أكسيد الكربون ، المواد الصلبة جديدة التشكل تزال بالطرد المركزي و تنخفض 60% من ال COD .

أخيرا تمرر الطبقة النقية العليا من الماء في جهاز الفلترة الدقيقة ويتبقى حوالي 3000 ppm  من ال COD .

1-9.       الطرق أخرى للتنقية :

أجريت أعمال بحثية أخرى عن المتعضيات المجهرية بغرض تنقية ماء الجفت.

  1. طريقة غطاء الحمأة اللاهوائية بتدفق من الأسفل إلى الأعلى  ( UASB ) :

حيث أن حبيبات خاصة من البيوماس اللاهوائية تطفو و أن ماء الصرف ينقى لفترة أطول في المفاعل ، فإن التنقية تصبح فعالة جدا .

15 – 20 كغ من COD /م3 في اليوم تزال.

منذ 1990 هذه الطريقة أستخدمت بشكل واسع في الحقول ذات الحمولة العضوية العالية.

  1. طريقة السرير  المسال  :

المتعضيات المجهرية اللاهوائية التي تتحرك على سطح المواد ذات المسام مثل الرمل والكربون المنشط و السليكات ، بودرة الزجاج الفحمي ، بودرة البلاستيك، تتحول إلى معلقات في الماء .

وتزال بهذه الطريقة من 10 – 30 كغ من ال COD /م3 في اليوم .

  1. طرق الفلترة البيولوجية :

بعيدا عن طرق الفلترة ، ونظرا لأن الفلتر عادة مايكون مغذيا للبكتريا في عملية الفلترة البيولوجية ، فان تحطيم المواد العضوية  المنحلة يحصل بطريقة هوائية .

يتوقع من هذه العملية إزالة المواد الصلبة 100% والمواد العضوية المنحلة بنسبة من 70-80 % .

من ناحية أخرى هناك نوعان من الفلاتر اللاهوائية تستعمل في المفاعلات : الفلتر اللا هوائي بتدفق من الأسفل إلى الأعلى (AF)  وفلتر على شكل فلم مثبت بتدفق من الأعلى الى الأسفل .

2 – المعالجة الفيزيو كيميائية :

حتى الآن فان ال Ca(OH)2 , CaO , FeCl3  وبولي كلوريد الألمنيوم …الخ ، هي التي تستخدم كعوامل مخثرة ومروبة ومعدلة ، لتخثير المواد العضوية المعلقة والممستحلبة والمنحلة في ماء الجفت

وسوف أوضح أحد أبحاثي العملية :

2-1 ازالة المواد العضوية و تخفيض ال COD  :

بغرض ازالة كميات معقولة من المكونات العضوية ولتخفيض قيمة ال COD  ، فان كلا    من  Ca(OH)2 , FeSO47H2O  تضاف الى ماء الجفت كمخثرات .

ناء الجفت الخام الذي قيمة PH  فيه 5 ، ولدى اضافة Ca(OH)2   وبنسبة 1.2 – 3 % مع التحريك ، ثم FeSO47H2O  بنسبة 1.4 – 2.2 % مع التحريك لمدة ساعة واحدة ، تتعدل قيمة ال PH  فيه الى 11 – 13 .

بعد ساعة واحدة ينفصل السائل عن المكونات العضوية المعلقة والمنحلة التي تشكل راسبا وتنخفض قيمة ال COD   وفق القيم الموضحة في الجدول 2 .

وأكثر من هذا ، ان اطالة زمن التخثير الى 24 ساعة يترافق مع انخفاض ال PH  من 12 الى 10 وفي نفس الوقت فان معدل ازالة المواد العضوية يزيد من 37% الى 60% ( جدول 2 ).

2-2  انقاص معدل ال COD   باضافة ماءات الكالسيوم وسلفات الحديد :

الشكل 3 و4 يظهر انخفاض معدل ال COD  بعد اضافة المواد المذكورة .

تظهر النتائج أنه للحصول على أفضل  ازالة للمكونات العضوية  كملوثات ، فان نسبة 2.2% من ماءات الكالسيوم و 1.4 % من سلفات الحديد  يجب اضافتها الى ماء الجفت  للتخثير .

عمليا هذه المعالجة تزيل حوالي 60 % من قيمة ال COD   الابتدائية في ماء الجفت .  وبشكل متزامن تنخفض قيمة ال BOD     نظرا لارتباطهما الوثيق  معا .

2-3 طرق وعمليات التخثير والترويب في المعالجة الفيزيو كيميائية :

1-  هذه الطريقة في التخثير تكسب وبشكل مهم المزيد من النتائج الجيدة لازالة حوالي 60%      من المكونات العضوية ، ويتبعها معالجة بيولوجية لازالتهم بشكل اكمل .

2- هناك أنواع محددة من المخثرات أو المروبات يجب استعمالها لماء الجفت . ان مزيجا من نوعين من المخثرات سيكون أكثر فعالية من نوع واحد .

حتى الآن ، من الأفضل اضافة المخثر المطلوب بعد معالجة ماء الجفت باضافة مخثر مع عامل مساعد على التعديل مثل Ca(OH)2 , CaO , Ca(HCO3)2   …الخ . ان المواد التالية FeSO4 7H2O , Fe2(SO4)3nH2O , Fe2Cl3 6H2O , Fe2(SO4)3Fe2Cl3 , Aln(OH)mCln-m(PAC)   يمكن استعمالها كمخثرات .

3- ان نوعية ماء الجفت هي مختلفة بحسب شروط الطقس والمنطقة والمعاصر وطريقة العصر …الخ . ان اختيار المخثرات أو المروبات لتحقيق خلطة معينة ( النوع والكمية والنسبة ) تعتمد على هذه النوعية . لذلك يحب إجراء تجارب كافية لاختيار هذه الخلطة وشروط تطبيقها .

4- ماان يتم اختيار المزيج يجب الانتباه الى إن تكون الكميات المستعملة دقيقة بحسب التجربة .

وكما موضح بالشكل 3 والشكل 4 هناك حد سفلي ثابت متعلق بقيم الCOD  مع تناقص نقاط العلام . ونقطة الانعطاف في المخطط هي القيمة المثالية لكمية المخثر . ويجب رسم مخطط بياني لكل نوع من المخثرات على حدة مقارنة مع قيم الCOD  .

5- قبل رسم الخط البياني ، يجب جمع نتائج العلاقة بين تراكيز أو كميات  المخثرات في ماء الجفت وذلك ضمن صف أو خط على جدول مقارنة بنتائج مؤشر الCOD  .  ثم تحدد نتائج الCOD   لخلطة محددة من المخثرات وبحسب شروط العملية .

شروط التخثير هي التالية : بعد إضافة المخثر للتعديل ،ماء الجفت الخام  يحرك لمدة 15 دقيقة.

ثم يحرك لمدة 30 دقيقة بعد إضافة المخثر الثاني ،ثم يترك 24 ساعة للترسيب  وتشكل طبقة الماء النقي .

بعد فصل طبقة الماء النفي ، تقاس قيم الCOD  فيها بشكل منهجي . إجراء هذه التجارب لمرات عديدة يتطلب عملا جادا .

ثم يرسم الخط البياني مع نقطة الانعطاف مقارنة بمؤشر الCOD  اعتمادا على القيم المثبتة في الجدول ، وتمثل نقطة الانعطاف القيمة المثالية لكمية المخثرات المطلوبة .

6- مزايا أو عيوب :

6-1-

توجهات :

حتى الآن ، في تونس ودول المتوسط  الأوروبية الرئيسية المنتجة لزيت الزيتون  ، فان الطرق والعمليات الخاصة بتنقية ماء الجفت الناتج عن معاصر الزيتون ، قد تم بحثها وفحصها بشكل واسع من جميع زوايا البحث الممكنة ، لتجنب التلوث البيئي .

وأكثر الطرق القابلة للتطبيق كانت تركز على المعالجة البيولوجية ثم المعالجة الفيزيو كيميائية وادخال طرق معالجة اضافية اذا لزم الأمر .

ونظرا لكون صناعة عصر الزيتون مكونة من مؤسسات  صغيرة ، فاتها أكثر ماتحتاج عند انشائها الى خطوط الانتاج مضغوطة الحجم والتي تعتمد على التكنولوجيا الذكية ، وكذلك الى انظم ادارة وتشغيل  روتينية .

وعلى الصعيد الاقتصادي تحتاج الى تقنيات مماثلة في الاستثمار في الآلات ونفقات التشغيل   والصيانة .

يجب ملاحظة أن فترة التشغيل في سورية محددة بثلاثة أشهر من ايلول الى كانون أول.

حتى الآن فان التقنية المتقدمة لم تستطع الوصول بحسب البحث والتحقق الجاري ، لتلبية متطلبات معالجة ماء الجفت .

لن يكون هناك أي تقنية مكتملة مع نظام مبسط .

اضافة الى أن فترة التشغيل القصيرة لمدة 3 أشهر لن تسمح بتنفيذ المعالجة البيولوجية سواء الهوائية أو اللاهوائية بشكل فعال بشروط مستقرة .

في اسبانية تم بناء حوض ضخم لتجميع ماء الجفت من جميع المعاصر ثم تعريضه للتبخير الطبيعي ، وهو حتما معزول عن شبكة الصرف الصحي العامة .

وفي العديد من دول المتوسط تم بناء أحواض التجميع حيثما وجد أنه ضروري .

في تونس في 1999 بني حوض مماثل في ( عقارب ) من ضواحي صفاقس ، بعيدا عن أماكن معاصر الزيتون ، وعمل بفعالية تحت ادارة خاصة ، وتعريض الماء للتبخير الطبيعي .

طبعا كان هناك خط مستمر ومتواتر لصهاريج النقل خلال فترة انتاج زيت الزيتون ، وكل معصرة رمت عن كاهلها حمل تلويث البيئة المحيطة ، وحولته الى حوض التجميع الأكبر حجما .

قد يلزم عزل السطح الخارجي لقعر الحوض ، وذلك حسب الشروط الجيولوجية للموقع، لتجنب تسرب ماء الحوض الى داخل التربة .

ولتجنب أثار بيئية أخرى للروائح المنبعثة من الحوض بسبب تراكم ماء الجفت فيه لفترات طويلة ، فيجب اختيار موقع الحوض بعناية شديدة وتوخي الحذر .

اذ بني الحوض بحجم أكبر مما يلزم لحجم ماء الجفت الفعلي ، فهذا يسمح بتبخيره بسرعة .

اذا تم تجميع ماء الجفت في الحوض فيجب فورا البدء بأبحاث عن التطبيقات الزراعية .

قيل لنا أن UNDP( مشروع الادارة الاقليمية المتكاملة للنفايات الناتجة عن انتاج زيت الزيتون) تخطط الآن لبناء حوض تجميعي مركزي قرب حمص كأولوية أولى، وكذلك بناء مشروع رائد تجريبي للمعالجة اللاهوائية لماء الجفت في المنطقة الساحلية كأولوية ثانية .

مقترحات :

1- ان ماء الجفت الخام يعتبر من أكثر مياه الصرف الصناعي تلويثا بسبب الكمية المرتفعة للملوثات العضوية الموجودة  فيه .

المعاصر الصغيرة والمتوسطة  تنتج زيت الزيتون مع المنتجات الجانبية مثل ( تفل الزيتون – ماء الجفت ) والتي تلوث البيئة بشدة .

حتى الآن مازال ماء الجفت يصرف الى البيئة المحيطة بالمعاصر أو الى شبكات الصرف الصحي العامة ، بدون أي معالجة .

لا يوجد حتى الآن أي تقنية قابلة للتطبيق مع نظام معالجة مناسب لهذه المعاصر لازالة الكمية العالية من المحتويات من المواد العضوية بشكل كامل ، قد تم استكمالها .

2- أستطيع تقديم مقترح عملي أفضل من ذلك ، هو بناء حوض تجميعي مزود بسرير تجفيف ، كنظام قابل للادارة لمنع الرمي العشوائي للملوثات الى البيئة الطبيعية أو الى شبكة الصرف الصحي العامة سواء في منطقة حلب أو ادلب ، على خلفية التطبيقات التي تمت في تونس اضافة الى باقي دول المتوسط المنتجة لزيت الزيتون ابتداء من اسبانيا 1980 .

سوف يتم جمع ماءالجفت الخام ونقله الى الحوض بواسطة سيارات صهريج .

قبل بناء الحوض يجب اجراء مسح جيولوجي شامل لتبيان الطبقات الكتيمة وسرير الماء الجوفي الموجود في الموقع لضمان متطلبات الحماية .

هذا الحوض فد يصبح موقعا تنطلق منه التطبيقات الزراعية كري المحاصيل  أو أي تطبيقات أخرى على ماء الجفت الخام والحمأة المجففة .

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: