رسالة متأخرة

اكتب هذه الكلمات من مدينة حلب التي احتضنتني اثناء محاصرة مدينة عفرين من قبل مجموعات تدعي الحرية 

شاهدت على نشرة الاخبار في قناة روناهي الكردية زوجة عمي غالية و هي تشارك في مراسم اسشتهاد احد مقاتلي وحدات الحماية الشعبية في معارك شيراوا بينهم و بين مجموعات مسلحة تتبعللجيش الحر و هي تهتف بكل عنفوانها للشهيد رغم انني اعرفها غير ملمة بالنشاط السياسي خلال السنوات السابقة لم تكن تحتك بالنشاط الوطني كأمي  بل كانت بعيدة و مكترثة فقط بالبيت و الاطفال و حين رؤيتي اياه في التقرير التلفزيوني شعرت بغبطة تحيط بي لان ادرك انها تشارك ارتباطا منها بابنها المقاتل في وحدات حماية الشعب و راودتني فكرة ان كيف سيكون حالها اذا كان ابنها في لحظة ما هو الشهيد 

صعب علي تخيل ذلك و لكنها اصبحت حقيقة اليوم عندما تبلغت نبأ استشهاد ابن عمي ريزان الشاب اليافع المتحمس الى خدمة لناس 

الرحمة لروحك باأخي و ابن عمي و اكبر ابن اعمامي 

و الخلود لروحك التواقة لرؤية اهلك و خلانك مطمئنين و هانئين في حياتهم 

والدموع اسكبها نيابة عنك عمي عدنان لاني ادرك مدى تعلقك بابنك 

زغاريد الفرح الممتزج بحزن الفراق الجسدي لنبأ استشهاد ابن عمي ريزان حنان

بكل فخر و اعتزاز و بكل روح تواقة الى الحرية
اعلن عن نبأ استشهاد ابن عمي ريزان في معركة تحرير قرية بينة في ناحية شيراوا جنوب مدينة عفرين اثناء انفجار لغم ارضي به من تركة المجموعات المرتزقة التي سعت الى تخريب اجواء الحرية والامان الذي تنعمت به منطقة عفرين و المناطق المحررة
ريزان يبلغ من العمر 21 عاما وهو الابن البكر للعائلة تخلف عن الخدمة العسكرية لعدم رغبته في خدمة النظام المستبد و انضم الى صفوف وحدات حماية الشعب قبل عام و تدرب في صفوفهم و اكتسب خلالها المعرفة السياسية و الفكرية و الاهم المبادئ الاخلاقية التي تعرف عن هؤلاء و لمسنا خلال هذه الفترة التطور في اخلاقه و روحه النضالية
ليس لي القول سوى ان الشهيد خالد فينا و في حياة الشعوب و لهم الرحمة
و عاشت الحرية الى الابد

عزائي لعائلة عمي عدنان حنان

مضى عامان ….. وكدنا ننسى انفسنا في زحمة الركام و الدمار و الخراب … الى أن عادت الذاكرة و لكن وسط دوي القذائف التي تنهمر في مرابعنا دون اعتبار لاشارات المرور

النسوة الكرديات تجهزن الطعام بطرق بدائية في الشارع

النسوة الكرديات تجهزن الطعام بطرق بدائية في الشارع
المكان : حي الشيخ مقصود غربي
الزمان :14-6-2013
المناسبة : زيارتي لحارتي التي هجرتها مرغماًالنسوة الكرديات تجهزن الطعام بطرق بدائية في الشارع

ما يحرقني و يؤلمني هو حرارة الحرب و برودة الضمير طفل من تراب الوطن

ما يحرقني و يؤلمني هو حرارة الحرب و برودة الضمير طفل من تراب الوطن

%d مدونون معجبون بهذه: