الشيخ مقصود حي شعبي يقبع على جبل السيدة المطلة كإطلالة قاسيون من الجهة الشمالية على أرجاء مدينة حلب، ويضم في كنفه أكثر من /175/ ألف نسمة تقريباً يقطنون في جبال الإسمنت الخالية من أية مسطحات أو بقع خضراء باستثناء شجيرات زرعها الأهالي بشكل عشوائي ومتناثر على عتبات الأرصفة.استبشر أهلها خيراً العام الماضي عندما عزم مجلس المدينة على إقامة حديقة في حدوده الجنوبية وبدأت أعمال إقامة أحواض متعددة الأشكال وملئها بالأتربة وتقسيمها إلى أجزاء تنصفها شوارع معبدة على أن نجد في النهاية بقعة خضراء، إلا أن مشهد الحديقة المتوقعة توقف عند سلسلة أسوار وأحواض خالية من أية مزروعات أو أشجار وامتلأت في بعض جنباتها بأكوام القمامة وباتت الصورة كئيبة يستغل ظلمتها مجموعات الشباب المراهقين والطائشين لممارسة سلوكياتهم المنحرفة، فخاب رجاء الأهالي بما وسعت مخيلاتهم من مشاهد جميلة مرتبطة بتوقعاتهم بجمالية الحديقة المزمعة، وخاصة أن بعض أجزاء السور بدأت تتهدم ممهدة المكان ليكون مكباً للقمامة والأتربة أو أي شيء آخر غير الحديقة.
والسؤال المهم كيف تشيد البلدية حديقة بلا أشجار؟ أم ربما استلمت البلدية البقعة من متعهد التنفيذ مشجرة على الأوراق!

