جريدة الفرات
ديرالزور – أحمد يساوي
الأربعاء/30/9/2009
تابعت الدورة التدريبية للاعلاميين حول قضايا العنف ضد المرأة أعمالها حيث تمحور اليوم الثاني حول أدوار النوع الاجتماعي وحاجاته .
وقد تحدثت د. هدى رزق الخبيرة في علم الاجتماع السياسي لدى الإسكوا عن النوع الاجتماعي فبدأت بتعريف الجنس ثم النوع الاجتماعي , فعرّفت الجنس بأنه يشير إلى الصفات البيولوجية الخاصة بالنساء والرجال وهو ميزة طبيعية تظهر عند الولادة وغير قابل للتغيير بوجه عام .
أما النوع الاجتماعي فيشير إلى الادوار والمسؤوليات المنوطة بالنساء والرجال بناء على اعتبارات اجتماعية تتغير بتغير الثقافات وبمرور الوقت .
وأوضحت د. هدى أن النوع الاجتماعي يختلف عن الجنس فالجنس ميزة طبيعية وشمولية وغير قابلة للتغيير في حين أن النوع الاجتماعي يُعلّم ويغير حسب الزمان والمكان أما عن العلاقات المرتبطة بالنوع الاجتماعي فتشير إلى كيفية تعاطي النساء والرجال مع بعضهم البعض في المجتمع وهي تنشأ عن الأدوار والمسؤوليات المختلفة الخاصة بكل جنس وهي علاقات قوة نظراً لانعدام التكافؤ بين مكانة كل من النساء إضافة إلى أنها تتأثر بالانتماء إلى طائفة أو طبقة أو فئة عمرية أو دين معين .
وحول إدراك الانسان لما هو مرتبط بالنوع الاجتماعي ، ذكرت المحاضرة أن ذلك يعتمد على إدراكنا أن أدوارنا وهويتنا كنساء ورجال في المجتمع ليست طبيعية أو مكتسبة أو شمولية بل تخضع إلى اعتبارات اجتماعية ويتم تعلمها وتتغير حسب الزمان والمكان .
ثم تطرقت د. هدى إلى تعريف التمكين والذي يقصد به اكتساب النساء للسلطة والقدرة على تولي زمام أمورها وذلك عن طريق بناء الثقة بالنفس والتوعية وتعزيز النفاذ إلى الموارد والتحكم بها.
وتوقفت عند فكرة انعدام المساواة بين النساء والرجال وأشارت إلى أنها مسألة لاتخص النساء فقط بل هو يعني الرجال والنساء على حد سواء وله انعكاسات تنموية على المجتمع بأسره.
ماذا قال الزملاء المشاركون في الدورة ؟
الأستاذة هاديا قاوقجي من الهيئة السورية لشوؤن الاسرة :
تقيم الهيئة هذه الدورة باعتبارها حلقة ضمن سلسلة دورات لبناء القدرات وهي تشمل عدة شرائح في المجتمع فكانت هناك دورة للسلك القضائي بشقيه القضاة والمحامين في دمشق وريفها ، أما في هذا العام فشمل المنطقتين الشمالية والشرقية كما سبقتها دورة للإعلاميين وكانت في دمشق وريفها .
أما الهدف الاساسي لهذه الدورة فهو مد الاعلاميين بالمعرفة القانونية إضافة للاتفاقيات الدولية لحماية المرأة من العنف .
الزميل نضال حنان مراسل البعث في حلب :
أعتقد أن أهم فائدة من هذه الدورة حتى الآن تكمن في جعل هذا الموضوع ضمن النطاق الذهني للصحفي فنحن بحكم عملنا على تماس دائم بهموم الناس ومشاكلهم الاجتماعية وأغلبها له صلة بقضايا العنف ضد المرأة وكنا نكتب عن هذه الهموم والمشاكل ولكن طريقة تعاملي مع هذه المواضيع ستختلف بعد هذه الدوة عما بعدها .
أما لماذا ؟ فليس لأن هذه المعلومات جديدة ولكننا أدركنا أهمية هذه الموضوعات وخطورتها على تحديد مسار مجتمعنا ، فالمرأة هي العنصر الاساسي في تغيير المجتمع .
أحمد ابراهيم من مكتب سانا في إدلب :
هذه الدورات جيدة وإيجابية والأهم من ذلك المتابعة بعد الدورة والتطبيق العملي لهذه المعلومات والقوانين التي اطلعنا عليها الجانب الآخر هو أن الإعلام له دور مهم في التوعية ، لكن على أصحاب القرار كذلك أن يسمعوا هذا الصوت ويكون له صدى عندهم سواء أكان هذا الاعلام مسموعاً أو مقروءاً أو مكتوباً .
الزميل اللطيف الصالح مدير مكتب صحيفة الثورة بديرالزور:
الدورة تأتي ضمن سلسلة دورات في هذا المجال ولم أر جديداً حتى الآن بانتظار يوم الغد خصوصاً أن اليوم الأخير يتضمن الحديث عن دور الإعلام في مجال مكافحة العنف ضدد المرأة وشرح بنود اتفاقية سيداو حول حقوق المرأة لمعرفة ما طبق وما لم يطبق حتى الآن في سورية .
ولعلي أتوقف عند سؤال بسيط ، هل العنف ضد المرأة موجود ؟حتى أخذ هذا الكم الهائل من الدورات ؟ فالعنف موجود لكن ليس بالشكل المتصور في أن المرأة في مجتمعنا ، معنفة أنا أرى غير ذلك فهي حالات موجودة ولكنها ليست بالمستوى الذي يتطلب هذه الكثافة من الدورات والندوات


